وأنت خبير بوضوح فساد برهانه ، ضرورة عدم دوران امر الموافق بين الصدور تقية وعدم الصدور رأسا لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا وعدم صدور المخالف المعارض له أصلا ، ولا يكاد يحتاج في التعبد إلى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك بداهة ، وانما دار احتمال الموافق بين الاثنين إذا كان المخالف قطعيا صدورا وجهة ودلالة ، ضرورة دوران معارضته حينئذ بين عدم صدوره وصدوره تقية ، وفي غير هذه الصورة
شرح
انتهى .
( وأنت خبير بوضوح فساد برهانه ، ضرورة عدم دوران أمر الموافق ) للعامة ( بين الصدور تقية وعدم الصدور رأسا ) كما ذكره الرشتي ( لاحتمال صدوره لبيان حكم اللّه واقعا وعدم صدور المخالف ) للعامة ( المعارض له ) أي للموافق لهم ( أصلا ) أو صدوره لغرض آخر غير ما يظهر من ظاهره ( ولا يكاد يحتاج في التعبد ) بالخبر ( إلى أزيد من احتمال صدور الخبر لبيان ذلك ) أي حكم اللّه الواقعي ( بداهة ) فكل من الخبرين محتمل الصدور ويكون لهما في أنفسهما صلاحية شمول أدلة الحجية والتعبد له ، ولذا يصح الترجيح بينهما من جهة الصدور كما صنعه الشيخ « ره » .
( وانما دار ) أي يدور ( احتمال ) الخبر ( الموافق ) للعامة ( بين الاثنين ) عدم الصدور رأسا أو الصدور تقية ( إذا كان ) الخبر ( المخالف ) للعامة ( قطعيا صدورا وجهة ودلالة ) بأن علمنا أنه صدر عن الامام لبيان الحكم الواقعي وكانت دلالته واضحة ( ضرورة دوران معارضته حينئذ ) الذي هو الخبر الموافق للعامة ( بين عدم صدوره وصدوره تقية ، وفي غير هذه الصورة ) بأن لم يكن جميع