الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 370
دليل العلاج ليس إلّا التعبد بأحدهما تخييرا أو ترجيحا . والعجب كل العجب انه « ره » لم يكتف بما أورده من النقض حتى ادعى استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجح على الترجيح به ، وبرهن عليه بما حاصله امتناع التعبد بصدور الموافق لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله وبين صدوره تقية ولا يعقل التعبد به على التقديرين بداهة ، كما أنه لا يعقل التعبد بالقطعى الصدور الموافق ، بل الامر في الظني الصدور أهون لاحتمال عدم صدوره ( دليل العلاج ليس إلّا التعبد بأحدهما ) أي أحد الخبرين ( تخييرا أو ترجيحا ) فكيف يقول الشيخ بأن كليهما حجة فعلية كما توهمه المحقق الرشتي ؟ [ في المرجح الجهتى ] ( والعجب كل العجب انه ) أي الرشتي ( « ره » لم يكتف بما أورده من النقض ) على الشيخ بصورة تساوى الخبرين سندا ( حتى ) زاد الاشكال على الشيخ القائل بملاحظة المرجحات السندية قبل المرجحات الجهتية و ( ادعى استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجح ) الجهتي ( على الترجيح به ) فما ذكره الشيخ من تقديم الأقوى سندا على الأضعف المخالف للعامة محال عقلا ( وبرهن ) الرشتي ( عليه ) أي على كون ذلك محالا ( بما حاصله امتناع التعبد بصدور ) الخبر ( الموافق ) للعامة ( لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله وبين صدوره تقية ) فلا يمكن التعبد بما لا سند له أو لا جهة واقعية لصدوره ( ولا يعقل التعبد به على التقديرين بداهة ) إذ لا فائدة في التعبد بمثل ذلك . ( كما أنه لا يعقل التعبد بالقطعي الصدور الموافق ) للعامة لأنه صادر تقية فلا معنى للتعبد به ، والتعبد به مستلزم لطرح المخالف الذي هو حكم اللّه تعالى ( بل الامر في الظني الصدور أهون ) فطرحه لا مانع فيه ( لاحتمال عدم صدوره )