اللهم إلّا أن يقال : ان باب احتمال التورية وان كان مفتوحا فيما احتمل فيه التقية إلّا انه حيث كان بالتأمل والنظر لم يوجب أن يكون معارضه أظهر بحيث يكون قرينة على التصرف عرفا في الآخر فتدبر .
فصل
شرح
( اللهم إلّا أن يقال : ان ) احتمال خلاف الظاهر في الخبر الموافق للعامة لا يوجب جعل معارضه أظهر حتى يسبب دخول الخبرين فيما له جمع دلالي ، فان ( باب احتمال التورية وان كان مفتوحا فيما احتمل فيه التقية ) مما يقلل اعتماد الانسان على ظهوره ( إلّا انه ) أي هذا الاحتمال ( حيث كان بالتأمل والنظر لم يوجب أن يكون معارضه ) المخالف للعامة ( أظهر بحيث يكون ) المخالف ( قرينة على التصرف عرفا في الآخر ) الذي هو الموافق ، فلو قال « صل أول غروب الشمس » - مما يوافق العامة - وقال : « صل بعد الغروب بربع ساعة ولا تصل الا أول المغرب » لا يكون الثاني قرينة على أن يراد بالأول الاتيان بصلاة النافلة مثلا ، فإنه بعيد عن متفاهم العرف ( فتدبر ) لعله إشارة إلى رد « اللهم إلّا أن يقال » .
ووجهه ان الظهور متبع عند العقلاء إذا لم يكن في المقام شيء صارف له ، ولو احتمال التورية والتقية إذا كان احتمالا عقلائيا ، فكون المخالف أظهر في مفاده لا بأس بالقول به . واللّه العالم .