وقد أورد بعض تلاميذه عليه بانتقاضه بالمتكافئين من حيث الصدور فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث الصدور مع حمل أحدهما على التقية لم يعقل التعبد بصدورهما مع حمل أحدهما عليها ، لأنه الغاء لأحدهما أيضا في الحقيقة .
شرح
تكافؤ السندين ؟
وان شئت قلت : ان أمكن التعبد بالسندين جاز ذلك حتى في المختلفين ، وان لم يمكن لم يجز حتى في المتساويين فما الفرق ؟
وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( وقد أورد بعض تلاميذه ) وهو الرشتي ( عليه ) أي على الشيخ ( بانتقاضه ) أي انتقاض كلام الشيخ في مختلفي السند ( بالمتكافئين ) سندا ( من حيث الصدور ، فإنه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث الصدور ) بأن كان أحدهما أرجح من الآخر من حيث الصدور - كما لو كان أحدهما أوثق - ( مع حمل أحدهما على التقية ) لأنه لا معنى للقول بأنك تعبّد بهذا السند ولا تعمل بمضمونه ( لم يعقل التعبد بصدورهما ) أي صدور المتكافئين ( مع حمل أحدهما ) أي الخبرين ( عليها ) اى على التقية ( لأنه الغاء لأحدهما أيضا في الحقيقة ) كالغاء أحدهما في صورة عدم التكافؤ .
وان شئت قلت : نسأل من الشيخ ما ذا تصنع بالمتكافئين مع موافقة أحدهما للعامة ؟ فلا بد ان يكون الجواب انه لا ترجيح من حيث الصدور ويتعبد بهما لكن يحمل الموافق على التقية ، فنقول : فافعلوا مثل هذا في المختلفين سندا ، فتعبدوا بصدورهما واحملوا الموافق على التقية ، ولم قلتم انه لا يعقل التعبد بسند يحمل على التقية ؟