على أصله انما يفيد إذا لم يكن المرجح الجهتى من مرجحات أصل الصدور ، بل من مرجحاتها ، وأما إذا كان من مرجحاته بأحد المناطين فأي فرق بينه وبين سائر المرجحات ، ولم يقم دليل بعد في الخبرين المتعارضين على وجوب التعبد بصدور الراجح منهما من حيث غير الجهة مع كون الآخر راجحا بحسبها بل هو أول الكلام ، كما لا يخفى فلا محيص
شرح
( على أصله ) أي أصل الصدور ( انما يفيد إذا لم يكن المرجح الجهتي من مرجحات أصل الصدور ) بأن لم تكن رتبته في رتبة الأوثقية مثلا ( بل من مرجحاتها ) أي مرجحات الجهة التي هي مرتبة أخرى غير أصل الصدور .
( وأما إذا كان ) المرجح الجهتي ( من مرجحاته ) أي مرجحات أصل الصدور ( بأحد المناطين ) بمناط الأقربية إلى الواقع أو الظن بالصدق ( فأي فرق بينه ) أي بين المرجح الجهتي ( وبين سائر المرجحات ) الصدوري وغيره ، فكل مرجح أوجب كون ذيه أقرب إلى الواقع أو كونه مظنونا كان سببا لتقديم ذيه على غيره سواء كان مركز المرجح الجهة أو الصدور أو المتن أو غيرها كما تقدم ( ولم يقم دليل بعد في الخبرين المتعارضين على وجوب التعبد بصدور الراجح منهما من حيث غير الجهة ) أي من حيث الصدور ( مع كون الآخر راجحا بحسبها ) أي بحسب الجهة ( بل هو أول الكلام كما لا يخفى ) فلا يمكن أن يجعل المدعى دليلا .
( ف ) تحصل من جميع ما ذكرنا انه ( لا محيص ) عن أحد امرين :
« الأول » الترجيح بمناط الأقربية إلى الواقع أو الظن ، أو الترجيح بما إذا قدم بعض المرجحات على بعض - في الاخبار - لا الترجيح بحسب السند أو الجهة أو