تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لا اشكال في تعيين الأظهر لو كان في البين إذا كان التعارض بين الاثنين ، وأما إذا كان بين الزائد عليهما فتعينه ربّما لا يخلو عن خفاء ، ولذا وقع بعض الاعلام في اشتباه وخطأ حيث توهم انه إذا كان هناك عام وخصوصات وقد خصص ببعضها
شرح
وهو « أكرم » ودليلان أخص مطلقا وهما « لا تكرم » و « لا تكرم » ، واللازم أن يقدما على العام ، فيحرم اكرام الفساق ويحرم اكرام النحويين ، وقد وقع اشتباه لبعض الاعلام حيث توهم « انقلاب النسبة » بأن يخصص « أكرم العلماء » أولا ب « لا تكرم الفساق » مثلا ، وحينئذ تكون النسبة بين أكرم العلماء غير الفساق وبين لا تكرم النحاة عموما من وجه ، لأنهما يجتمعان في النحوي العادل ويختص الأول بالفقيه العادل والثاني بالنحوي الفاسق . وهذا الاشتباه ممّا لا وجه له ، إذ لما ذا لا يقدّم أحد التخصيصين على التخصيص الآخر حتى يوجب هذا الانقلاب ويقع التعارض في مادة الاجتماع ؟ وقد انعقد هذا الفصل لدفع هذا التوهم فنقول : ( لا اشكال في تعيين الأظهر لو كان ) الأظهر ( في البين ) فيما ( إذا كان التعارض بين الاثنين ) أي دليلين فقط . ( وأمّا إذا كان ) التعارض ( بين الزائد عليهما ) أي على الدليلين ( فتعينه ) أي الأظهر ( ربما لا يخلو عن خفاء ، ولذا وقع بعض الاعلام ) وهو النراقي قدس سره ( في اشتباه وخطأ ) وفرع على ذلك فروعا ( حيث توهم انه إذا كان هناك عام ) كأكرم العلماء ( وخصوصات ) نحو لا تكرم فساقهم ولا تكرم النحويين ( وقد خصص ) العام ( ببعضها ) نحو لا تكرم الفساق