تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لإفادة القاعدة الكلية ، فيعمل بعمومها ما لم يعلم بتخصيصها ، وإلّا لم يكن وجه في حجيته في تمام الباقي لجواز استعماله حينئذ فيه وفي غيره من المراتب التي يجوز ان ينتهى إليها التخصيص ، و
شرح
العموم ، وفرق بين الإرادة والاستعمال ، فالعام مستعمل في العموم ولذا يصح تخصيصه ولو كان غير مستعمل في العموم لم يصح تخصيصه ، فإذا قال المولى أكرم العلماء فقد أراد بالإرادة الاستعمالية كل عالم ، وهذه الإرادة الاستعمالية باقية حتى بعد التخصيص ، وانما يستعمل اللفظ في العموم وان لم يرد جميع الافراد ( لإفادة القاعدة الكلية ) وان الحكم عام الا ما اخرج ( فيعمل بعمومها ) أي بعموم هذه القاعدة ( ما لم يعلم بتخصيصها ) فإذا علم بالتخصيص خرج عن المراد لا عن ظاهر اللفظ حتى ينثلم الظهور . ( وإلّا ) فلو انثلم الظهور بسبب التخصيص ( لم يكن وجه في حجيته ) أي العام ( في تمام الباقي ) إذا كان للفظ ظهور واحد وقد انثلم فأي ظهور له فيما بقي من الافراد ( لجواز استعماله ) أي العام ( حينئذ ) أي حين انثلام الظهور بسبب التخصيص ( فيه ) أي في تمام الباقي ( وفي غيره من المراتب التي يجوز أن ينتهي ) العام ( إليها ) لدى ( التخصيص ) فمثلا يجوز أن يخصص العام الذي له ألف فرد إلى أن يبقى ربعه اما أن يخصص إلى أن يبقى ثلاثة أفراد فهو مستهجن ، فإذا انثلم الظهور كان من المحتمل بقاء الربع والنصف وثلاثة أرباع وهكذا ، فيسقط عن الحجية في تمام الباقي . ( و ) ان قلت : انا نقول بعدم الظهور في تمام الباقي لكن انما نعينه بأصالة عدم التخصيص ، إذ كل اخراج يحتاج إلى تخصيص جديد ، فالأصل عدمه .