حضور وقت العمل في التخصيص - لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة - يشكل الامر في تخصيص الكتاب أو السنة بالخصوصات الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام ، فإنها صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها والتزام نسخها بها - ولو قيل بجواز نسخهما بالرواية عنهم - كما ترى ، فلا محيص في حله من أن يقال : ان اعتبار ذلك حيث كان لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ،
شرح
( حضور وقت العمل في التخصيص ) أي في كون الخاص مخصصا - لا ناسخا - ( لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ) إذ وقت العمل هو وقت الحاجة ( يشكل الامر في تخصيص الكتاب أو السنة ) العامة الواردة في زمان الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم مثلا ( بالخصوصات الصادرة عن الأئمة عليهم السّلام فإنها ) أي الخصوصات ( صادرة بعد حضور وقت العمل بعموماتها ) أي عمومات تلك الخصوصات ( والتزام نسخها ) أي العمومات ( بها ) أي بالخصوصات ( - ولو قيل بجواز نسخهما ) أي عمومات الكتاب والسنة ( بالرواية عنهم - كما ترى ) فان الجواز المستفاد من قوله عليه السّلام « الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » غير الفعلية والخارجية ، وقد اشتهر عند الفقهاء انقطاع النسخ بانقطاع الوحي فالقول بهذا القدر الهائل من النسخ من أبعد الأشياء .
( فلا محيص في حلّه ) أي حل هذا الاشكال ( من أن يقال : ان اعتبار ذلك ) أي اعتبار اشتراط عدم حضور وقت العمل في التخصيص ( حيث كان لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ) إذ وقت الحاجة وقت تعلق غرض الحكيم بمراده فتأخير بيان مراده عن ذلك الوقت نقض للغرض وهو قبيح .