وكان من الواضح ان ذلك فيما إذا لم يكن هناك مصلحة في اخفاء الخصوصات أو مفسدة في إبدائها كاخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الأول لم يكن بأس بتخصيص عموماتها بها ، واستكشاف ان موردها كان خارجا عن حكم العام واقعا وان كان داخلا فيه ظاهرا ولأجله لا بأس بالالتزام بالنسخ
شرح
( وكان من الواضح ان ذلك ) القبح ( فيما إذا لم يكن هناك مصلحة ) للمولى ( في اخفاء الخصوصات أو ) لم يكن ( مفسدة في إبدائها ) أي الخصوصات ، كما لو قال أكرم العلماء وكانت مصلحة اخفاء لا تكرم زيدا أنه يحضر لمحاربة الأعداء إذا لم يعلم باستثنائه .
أو كانت مفسدة اظهار الاستثناء انه يوقع فتنة بين المسلمين وهم الآن ضعاف لا يتمكنون من صده وان قووا بعد ذلك حين الاظهار فلا يحتاجون إلى معاونته ولا يضرهم كيده ( كاخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الأول ) حيث كان الرسول صلى اللّه عليه وآله يكتفي منهم باظهار الشهادتين فقط من معلومية ان جميع التكاليف كانت مرادة للّه تعالى ( لم يكن بأس ) خبر قوله « ان اعتبار ذلك حيث كان » ( بتخصيص عموماتها ) أي عمومات الشريعة المستفادة من الكتاب والسنّة ( بها ) أي بالخصوصات الواردة بعد حضور وقت العمل ( واستكشاف ان موردها ) أي مورد الخصوصات ( كان خارجا عن حكم العام واقعا ) وفي نفس الامر ، فزيد كان مستثنى عن أكرم العلماء من أول الأمر ( وان كان داخلا فيه ) أي في العام ( ظاهرا ) .
( ولأجله ) أي لأجل كون المصلحة في تأخير البيان ( لا بأس بالالتزام بالنسخ ) في هذه الخصوصات ، لكن لا بمعنى ان اكرام زيد - مثلا - كان مرادا واقعيا للّه