بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات باطلاقها في الاستمرار والدوام أيضا فتفطن .
فصل تعالى ثم نسخ ، بل ( بمعنى رفع اليد بها ) أي بسبب هذه الخصوصات ( عن ظهور تلك العمومات ب ) سبب ( اطلاقها في الاستمرار والدوام أيضا ) كما أجزنا التخصيص بعد حضور وقت العمل .
والحاصل أقول : ان هذه الخصوصات اما تخصيصات أخفيت لمصلحة واما نواسخ ، بمعنى اقتضاء المصلحة الثانوية كونها داخلة في حكم العام ظاهرا إلى أن يأتي دور إبدائها .
والفرق بين هذا النسخ والنسخ المصطلح ان هذا كان محكوما بالحكم السابق لمصلحة ثانوية ، وذاك كان محكوما بالحكم السابق لمصلحة ذاتية ( فتفطن ) واللّه العالم .
ثم لا يخفى ان بناء الفقهاء على كون الخصوصات مخصصات مطلقا علم تاريخها أم جهل أم اختلف كان العام مقدما أم مقارنا أم مؤخرا ، كما لا يخفى على من له إلمام بالفقه .
« فصل » [ في انقلاب النسبة بين الأدلة ]
قد يكون في المقام عام وخاص فلا اشكال في تقديم الخاص على العام - وهكذا المطلق والمقيد - ، وقد يكون عامان من وجه فلا اشكال في تنازعهما في مورد الاجتماع ، وقد يكون في المقام ثلاثة أدلة كما لو ورد « أكرم العلماء » وورد « لا تكرم فساق العلماء » وورد « لا تكرم النحويين » ، وهنا يكون دليل أعم مطلقا