على النسخ من غلبة التخصيص وندرة النسخ .
ولا يخفى ان دلالة الخاص أو العام على الدوام والاستمرار انما هو بالاطلاق لا بالوضع ، فعلى الوجه العقلي في تقديم التقييد على التخصيص كان اللازم في هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضا ، وان غلبة التخصيص انما توجب اقوائية ظهور الكلام في الاستمرار والدوام من ظهور العام في العموم
شرح
على النسخ ) وذلك ( من ) جهة ( غلبة التخصيص وندرة النسخ ) والظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب .
( و ) لكن ( لا يخفى ) ما فيه ، ف ( ان دلالة الخاص أو العام على الدوام والاستمرار انما هو بالاطلاق ) ومقدمات الحكمة ( لا بالوضع ) إذ استمرار الحكم ليس شيئا مستفادا من اللفظ ، وانما تمامية مقدمات الحكمة تفيده ( فعلى الوجه العقلي ) المذكور سابقا ( في تقديم ) العام على المطلق و ( التقييد على التخصيص كان اللازم في هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضا ) إذ الاطلاق أفاد دوام الأوقات ، والعام أفاد عموم الاطلاق ، فإذا دار الامر بين أن ينسخ اكرام زيد - أي يقيد اطلاقه الزماني - بأكرم العلماء ، وبين أن يخصص العلماء باطلاق أكرم زيدا كان التقييد مقدما .
( و ) أما ما ذكر من غلبة التخصيص على النسخ وانها توجب تقديم ذاك ففيه ( ان غلبة التخصيص ) لا توجب تقوية الظهور مطلقا ، والظهور معيار التفاهم لا الوجوه العقلية ، فان الغلبة ( انما توجب اقوائية ظهور الكلام في الاستمرار والدوام ) حتى يخصص العام ( من ظهور العام في العموم ) حتى