( ومنها ) ما قيل فيما إذا دار بين التخصيص والنسخ ، كما إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا أو يكون العام ناسخا ، أو ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا للعام أو ناسخا له ورافعا لاستمراره ودوامه في وجه تقديم التخصيص
شرح
فيؤخذ بالمرجحات أو يتساقطان ويرجع إلى الأصل ؟ فيه تفصيل .
( ومنها ) أي من الموارد التي اشتبه في كون أيّ الدليلين أظهر ( ما قيل فيما إذا دار ) الامر ( بين التخصيص والنسخ ، كما إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص ) كما لو أمر باكرام زيد ثم بعد شهر قال لا تكرم الفساق ( حيث يدور بين أن يكون الخاص ) المقدم ( مخصصا ) للعام المؤخر فيجب اكرام زيد مستمرا ( أو يكون العام ناسخا ) للخاص المقدم فيحرم اكرام زيد .
وانما قيد ورود العام بكونه بعد حضور وقت العمل لأنه لو ورد قبل وقت العمل كان العام مخصصا بالخاص قطعا ، لأنه لا يمكن النسخ الا بعد حضور وقت العمل ( أو ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ) كما لو قال أكرم العلماء وبعد شهر قال لا تكرم زيدا ( حيث يدور ) الامر ( بين أن يكون الخاص مخصصا للعام ) فيحرم اكرام زيد من أول الأمر ( أو ناسخا له ) أي للعام ( ورافعا لاستمراره ودوامه ) حتى يحرم الاكرام من الآن .
والنتيجة تظهر في الآثار ، فلو كان للاكرام قضاء إذا لم يؤده أو كفارة لتركه لا يجبان على الأول لأنه كشف عن عدم الوجوب من أول الأمر ، ويجبان على الثاني لأنه كان واجبا سابقا وانما نسخ من الآن ، ف ( في ) مثل هذا الدوران وجهان ( وجه ) التعارض والتساقط والرجوع إلى الأصل ، ووجه ( تقديم التخصيص