ينقدح وجه القول الثاني . اللهم إلّا ان يقال : ان التوفيق في مثل الخاص والعام والمقيد والمطلق كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السّلام وهي كاشفة اجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي لولا دعوى اختصاصها به ، وانها سؤالا وجوابا بصدد الاستعلاج والعلاج في موارد التحير والاحتياج ، أو دعوى الاجمال
شرح
العرفي ( ينقدح وجه القول الثاني ) الذي هو خلاف قول المشهور من لزوم اعمال قواعد الترجيح حتى في موارد الجمع العرفي .
( اللهم إلّا أن يقال ) في تقوية قول المشهور : ( ان التوفيق في مثل الخاص والعام والمقيد والمطلق كان عليه السيرة القطعية من لدن زمان الأئمة عليهم السّلام ) كما يظهر ذلك لمن راجع كلام الامام أمير المؤمنين عليه السّلام حيث يقول : « ان في القرآن مطلقا ومقيدا وعاما وخاصا » وما يفهم منه ومن غيره عليه السّلام من كون العام يحمل على الخاص والمطلق يحمل على المقيد ( وهي ) أي السيرة ( كاشفة اجمالا عما يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي ) فهي كالقرينة العقلية القطعية الموجبة لكون مصب أخبار العلاج ما لا يمكن الجمع العرفي فيه ( لولا دعوى اختصاصها ) أي اختصاص أخبار العلاج ( به ) أي بغير موارد الجمع العرفي .
( وأنها ) أي أخبار العلاج ( سؤالا وجوابا بصدد الاستعلاج ) أي طلب العلاج في الأسئلة ( والعلاج ) في الأجوبة ( في موارد التحير والاحتياج ، أو دعوى الاجمال ) في الاخبار العلاجية وانها هل تشمل موارد الجمع العرفي أم