تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
على التخصيص فيما دار الامر بينهما ، من كون ظهور العام في العموم تنجيزيا بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق فإنه معلق على عدم البيان والعام يصلح بيانا ، فتقديم العام حينئذ لعدم تمامية مقتضى الاطلاق معه بخلاف العكس ، فإنه موجب لتخصيصه بلا وجه الا على نحو دائر . ومن أن التقييد أغلب من التخصيص .
شرح
الذي هو العالم مثلا ( على التخصيص ) للعام الذي هو الفساق ( فيما دار الامر بينهما ، من كون ) بيان « ما قيل » ( ظهور العام في العموم تنجيزيا ) لأنه موضوع له فليس معلقا على شيء ( بخلاف ظهور المطلق في الاطلاق فإنه ) تعليقي ، إذ هو ( معلق على عدم البيان ) الذي هو من مقدمات الحكمة ( والعام يصلح بيانا ) فان ظهور العالم في كل عالم مقيد بعد بيان على خلافه ، والفساق ما كان شاملا لزيد بالوضع يصلح أن يكون بيانا لاخراج بعض أفراد العالم من تحته . ( فتقديم العام حينئذ لعدم تمامية مقتضى الاطلاق ) الذي هو مقدمات الحكمة ( معه ) أي مع وجود العام ( بخلاف العكس ) فيما لو قيل بتقديم المطلق على العام وادراج زيد الجامع للوصفين في أكرم العالم بأن يجب اكرامه ( فإنه موجب لتخصيصه ) أي العام ( بلا وجه الا على نحو دائر ) فان تقييد المطلق للعام متوقف على تمامية الاطلاق ، وتمامية الاطلاق متوقف على تقييده للعام - إذ لو لم يقيد العام كان العام مقدما عليه - . ( ومن أن التقييد أغلب من التخصيص ) وهذا وجه ثان لتقديم التقييد على التخصيص ، عطف على قوله « من كون » . ومن المعلوم ان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، فإذا دار الامر بينهما قدم ما هو الأغلب في الكلام .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 338 | السيد محمد الحسيني الشيرازي