وتساوى احتمال العموم مع احتمال الاختصاص . ولا ينافيها مجرد صحة السؤال لما لا ينافي العموم ما لم يكن هناك ظهور انه لذلك ، فلم يثبت بأخبار العلاج ردع عما عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء من التوفيق وحمل الظاهر على الأظهر والتصرف فيما يكون صدورهما قرينة عليه - فتأمل .
شرح
لا ( وتساوي احتمال العموم ) في أخبار العلاج ( مع احتمال الاختصاص ) بمورد لا يمكن الجمع العرفي .
وإذا كانت أخبار العلاج محتملة للامرين كان القدر المتيقن منها مورد عدم امكان الجمع العرفي ، فلا تشمل مورد امكان الجمع ، ويكون المرجع في مورد الظاهر والأظهر العرف الذي يرى الجمع بينهما ، فلا يعمل قواعد التعادل والتراجيح هناك .
( ولا ينافيها ) أي لا ينافي دعوى الاجمال ( مجرد صحة السؤال لما لا ينافي العموم ) فلا يمكن أن يقال : ان الاخبار محتملة للعموم فيؤخذ بالعموم ، إذ ( ما لم يكن هناك ظهور ) في السؤال والجواب ( انه ) أي السؤال ( لذلك ) العموم لم يمكن التمسك بالعموم بعد ما عرفت من الاجمال ( فلم يثبت بأخبار العلاج ردع ) من الشرع ( عما عليه بناء العقلاء وسيرة العلماء من التوفيق وحمل الظاهر على الأظهر ) والظاهر على النص ( والتصرف فيما ) أي في الظاهر الذي ( يكون صدورهما ) أي المتنافيين ( قرينة عليه ) أي على التصرف فيه ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أن الاخبار شاملة لمورد الجمع ، إلّا ان الاجماع أو السيرة مخصصة ، لا ان الاخبار لا تشمله ، وفرق بين التخصيص والتخصص كما لا يخفى .