وارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحة السؤال بملاحظة التحير في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة ، وان كان يزول عرفا بحسب المآل ، أو للتحير في الحكم واقعا ، وان لم يتحير فيه ظاهرا ، وهو كاف في صحته قطعا
شرح
والأظهر ( وارتكازه ) أي الجمع والتوفيق ( في أذهانهم على وجه وثيق ) حتى أنهم بمجرد ورودهما يجمعون بينهما بلا توقف أصلا ( لا يوجب اختصاص السؤالات ) من السائلين ( بغير موارد الجمع ) العرفي .
ان قلت : كيف والحال ان ظاهر الأسئلة مورد التحير ولا تحير في موارد الجمع .
قلت : ليس كذلك ( لصحة السؤال بملاحظة التحير في الحال ) يعني ان السائل إذا سأل عن توارد أمر ونهي متحير حين السؤال عما ذا يعمل ، وان كان إذا رأى « أكرم العلماء » و « لا تكرم زيدا » ساقه ذهنه العرفي إلى الجمع ولم يتحير ، فان التحير عند السؤال عن الامام موجود ( لأجل ما يتراءى من المعارضة وان كان يزول عرفا بحسب المآل ) حين يرى الظاهر والأظهر الواردين ( أو ) ان التحير موجود - لا بدوا فقط بل استمرارا - ( ل ) أجل ( التحير في الحكم ) الواقعي .
فإنه لا يعلم في باب العام والخاص حكم زيد ( واقعا وان لم يتحير فيه ) أي في الحكم ( ظاهرا ) للجمع العرفي ( وهو كاف ) أي وجود التحير البدوي أو التحير في الحكم الواقعي كاف ( في صحته ) أي صحة السؤال عن موارد الجمع العرفي ( قطعا ) فتكون الأدلة شاملة لما لا يمكن الجمع بينهما ولما يمكن الجمع بينهما ، ويجب اعمال قواعد الترجيح والتخيير في « أكرم العلماء »