وسقوط كل منهما في خصوص مضمونه كما إذا لم يكونا في البين ، فهل التخيير أو الترجيح يختص أيضا بغير مواردها أو يعمها ؟ قولان ، أولهما المشهور .
شرح
يدل على عدم ورود أحدهما قطعا ( وسقوط كل منهما في خصوص مضمونه ) المطابقي مقابل الالتزامي كما عرفت ( كما إذا لم يكونا في البين ) تشبيه لقوله « وسقوط » .
والحاصل : ان أصالة السقوط لا تشمل الموارد التي بينها جمع عرفي ، فليس الأصل في « أكرم كل عالم » و « لا تكرم زيدا » سقوطهما ، وانما الأصل الجمع بينهما بحمل الظاهر - وهو العام - على النص - وهو الخاص - ( فهل التخيير ) في مورد التساوي ( أو الترجيح ) في مورد الرجحان ( يختص أيضا ) كالأصل ( بغير مواردها ) أي موارد الجمع العرفي ( أو يعمها ) أي يعم كل من التخيير والترجيح موارد الجمع العرفي ، فهل ما في الروايات من التخيير والترجيح جار في موارد الجمع العرفي حتى أنه لا يصح الجمع العرفي بل اللازم اعمال قواعد المرجحات في العام والخاص والمطلق والمقيد ونحوهما ، أم حال الروايات حال الأصل لا تشمل موارد الجمع .
وان شئت قلت : ان العقلاء يرون التساقط في المتعارضين ويرون الجمع في الظاهر والأظهر ، فهل الروايات كذلك أم ان ما دل من اعمال قواعد التعادل والترجيح جار في كل متعارض ، وان كان من قبيل الظاهر والأظهر ؟ ( قولان ) للأصحاب ( أولهما ) أي اختصاص قواعد التعادل والترجيح بغير موارد الجمع العرفي ( المشهور ) .