له الافتاء به في المسألة الأصولية ، فلا بأس حينئذ باختيار المقلد غير ما اختاره المفتى ، فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظهوره الذي لا شبهة فيه ، وهل التخيير بدوي أو استمرارى ؟ قضية الاستصحاب - لو لم نقل بأنه قضية الاطلاقات أيضا - كونه استمراريا ، وتوهم ان المتحير
شرح
بذلك بأن يقول : أيها المقلدون هنا خبران يتخير كل واحد منكم أن يأخذ بأحدهما حتى يجوز للمقلد أن يأخذ بالخبر الدال على الإباحة وان أخذ مجتهده بالخبر الدال على التحريم ، ف ( له الافتاء به ) أي بالتخيير ( في المسألة الأصولية فلا بأس حينئذ ) أي حين افتاء المجتهد بأنهم مخيرون بين الاخذ بأحد الخبرين ( باختيار المقلد غير ما اختاره المفتي ، فيعمل بما يفهم منه ) أي من الخبر الذي اختاره هو بنفسه ( بصريحه أو بظهوره الذي لا شبهة فيه ) ولو قلد المجتهد في المسألة الفرعية لم يكن له الا الاخذ بما اختاره المجتهد كما لا يخفى .
« الثاني » ( وهل التخيير ) في الاخذ بأحد الخبرين ( بدوي ) حتى أن المجتهد أو المقلد لو أخذ بما دل على التحريم لم يجز له أن يأخذ في مرتبة أخرى بما يدل على الإباحة ( أو استمراري ) ففي كل مرة يجوز له أن يأخذ بالتحريم وان يأخذ بالإباحة ( قضية الاستصحاب ) القائل بأن الشخص استمرار حاله حال الشخص في الابتداء ( - لو لم نقل بأنه ) أي ما سيجيء من التخيير الاستمراري ( قضية الاطلاقات ) الدالة على التخيير الحاكمة بأنه مستمر ( أيضا - كونه ) أي التخيير ( استمراريا ) لا بدويا فقط .
( وتوهم ان المتحير ) هو موضوع الحكم بالتخيير ، فإذا أخذ الشخص بأحد الخبرين ذهب تحيره فلا موضوع للاطلاق ولا بقاء لموضوع الاستصحاب ،