ولا يخفى ما في الاستدلال بها :
أما الأول : فانّ جعل خصوص شئ فيه جهة الاراءة والطريقية حجة أو مرجحا لا دلالة فيه على أن الملاك فيه بتمامه جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى لاحتمال دخل خصوصيته في مرجحيته أو حجيته ، لا سيما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا - فافهم .
وأما الثاني : ف
شرح
( ولا يخفى ما في الاستدلال بها ) أي بهذه الوجوه :
( أما الأول فان جعل خصوص شيء فيه جهة الاراءة ) للواقع ( والطريقية حجة أو مرجحا ) كما جعل الأصدقيّة في المقام مرجحا ( لا دلالة فيه ) أي في هذا الجعل ( على أن الملاك فيه بتمامه ) هو ( جهة إراءته بل لا اشعار فيه كما لا يخفى ) فلا يتعدى إلى كل شيء له جهة الاراءة ( لاحتمال دخل خصوصيته ) أي خصوصية المجعول ( في مرجحيته أو حجيته ) .
نعم يفيد الظن ولكن الظن لا يغني من الحق شيئا ، فإذا جعل المولى خبر الواحد حجة لا يدل ذلك على أن كل شيء مظنون مطابقته للواقع حجة وان كان أقوى من الخبر في إراءة الواقع ، إذ لم يعلم أن الملاك في الحجية هو إراءة الواقع فقط ( لا سيما قد ذكر فيها ) أي في المرجحات ( ما لا يحتمل الترجيح به إلّا تعبدا ) كالاورعية ، فإنها لا تكشف عن الواقع اطلاقا ، فهي قرينة على عدم كون الملاك الأقربية إلى الواقع ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن جميع المرجحات المذكورة حتى الأورعية مما توجب الأقربية إلى الواقع في الجملة .
( وأما الثاني ف ) نقول : قد تكون الشهرة موجبة للأقربية وقد تكون موجبة للاطمينان ، فإذا كان المراد بالشهرة الأول كان دليلا للقائل بالتعدي ، لكن