تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يقتصر فيه على المرجحات المخصوصة المنصوصة أو يتعدى إلى غيرها ؟ قيل بالتعدى لما في الترجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقية ونحوهما مما فيه من الدلالة على أن المناط في الترجيح بها هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع ، ولما في التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه من استظهار ان العلة هو عدم الريب فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر ولو كان فيه ألف ريب ، ولما في التعليل بأن الرشد في خلافهم .
شرح
يلاحظ المرجحات ، فإذا فقدت يخير بين الخبرين ( يقتصر فيه ) أي في الترجيح ( على المرجحات المخصوصة المنصوصة أو يتعدى إلى غيرها ) من كل ما يوجب اقوائية أحد الخبرين وان لم ينص عليه ( قيل ) والقائل الشيخ المرتضى « ره » ونسبه إلى المجتهدين ( بالتعدي ل ) وجوه : « الأول » ( ما في الترجيح بمثل الأصدقيّة والأوثقية ونحوهما ) كالافقهية ( مما فيه من الدلالة على أن المناط في الترجيح بها ) أي بهذه الصفات ( هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع ) فكل شيء يوجب الأقربية يكون مرجحا وان لم ينص عليه . ( و ) الثاني ( لما في التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه من استظهار أن العلة ) في الترجيح بالشهرة ( هو عدم الريب ) النسبي ( فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر ولو كان فيه ألف ريب ) فكل ما هو يوجب أن يكون الخبر أقل ريبا من معارضه يرجح الخبر وان لم يكن منصوصا . ( و ) الثالث ( لما في التعليل بأن الرشد في خلافهم ) أي خلاف العامة ، مما يدل على أن ما يحتمل أن يكون الرشد فيه مقدم على ما لا يحتمل ذلك ، وان كان السبب لاحتمال الرشد غير منصوص عليه .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 321 | السيد محمد الحسيني الشيرازي