تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بملاحظة الخبر المخالف لهم مع الوثوق بصدوره لولا القطع به غير جارية للوثوق حينئذ بصدوره كذلك . وكذا الصدور أو الظهور في الخبر المخالف للكتاب يكون موهونا بحيث لا يعمه أدلة اعتبار السند ولا الظهور كما لا يخفى
شرح
مع موافقة القوم ، فإنه يعتبر في الخبر السند والدلالة والجهة ، فإذا سقطت الجهة لموافقته للقوم لم يكن الخبر حجة في نفسه ، فلو ورد خبر ان أحدهما يقول بإباحة استعمال الميتة الموافقة للعامة والآخر يقول بحرمتها المخالفة للعامة ، فأصالة عدم صدور الأول ( بملاحظة الخبر ) الثاني ( المخالف لهم ) القائل بالحرمة ( مع الوثوق بصدوره ) أي بصدور المخالف لهم ( لولا القطع به ) أي بالصدور ( غير جارية ) خبر قوله « فأصالة » ( للوثوق حينئذ ) أي حين وجود الخبر المخالف لهم ( بصدوره ) أي صدور الخبر الموافق ( كذلك ) أي تقية . وانما تختل « الجهة » في الخبر الموافق للعامة إذا كان هناك خبر مخالف ، وإلّا فمجرد الموافقة لهم لا توجب اسقاط اصالة عدم الصدور الا لبيان الحكم الواقعي . ( وكذا ) تختل اصالة الظهور أو اصالة الصدور بالنسبة إلى الخبر الذي يخالف الكتاب إذ الخبر إذا صار مخالفا للكتاب لم يجر العقلاء اصالة الظهور أو اصالة الصدور ، فلا يكون ظاهره معتمدا عليه ، ولذا يسقط عن الحجية ، لأنهم إذا رأوه مخالفا علموا بأنه اما انه لم يصدر وان سنده مختل ، واما انه صدر ولكن لم يرد ظاهره فدلالته مختلة ، ف ( الصدور أو الظهور في الخبر المخالف للكتاب يكون موهونا ) على سبيل منع الخلو ( بحيث لا يعمه أدلة اعتبار السند ولا الظهور كما لا يخفى ) .