تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين - مع ندرة كونهما متساويين جدا - بعيد قطعا ، بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص لوجب حملها عليه أو على ما لا ينافيها من الحمل على الاستحباب ، كما فعله بعض الأصحاب ، ويشهد به
شرح
مخيرا بأيهما أخذ ( بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين ) فلم يقل الامام في الجواب ان كانا متعادلين فتخير وان كان أحدهما أرجح فخذ الأرجح ( - مع ندرة كونهما متساويين جدا - ) حتى يكون الجواب بملاحظة الافراد الغالبة وهي حالة التعادل ( بعيد قطعا ) خبر قوله « مع أن تقييد » ( بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص ) بزمان حضور الامام ، بأن كانت المقبولة لبيان حكم المتعارضين مطلقا سواء زمان الحضور أم زمان الغيبة ( لوجب حملها ) أي المقبولة ( عليه ) أي على زمان الحضور ( أو ) الحمل ( على ما لا ينافيها ) أي لا ينافي أخبار التخيير ( من الحمل على الاستحباب ) حتى يلزم حمل أخبار التخيير على النادر . والحاصل : ان الامر دائر بين أن نقول بأن أخبار التخيير خاصة بما لم يكن ترجيح حتى يبقى ظهور المقبولة على حاله ، وهذا موجب لحمل هذه الأخبار على صورة نادرة ، وبين أن نقول بأن المقبولة محمولة على صورة زمان وجود الامام أو نقول باطلاقها ولكن نقول باستحباب المرجحات ، وهذا الحمل الثاني أهون حتى فيما إذا لم يكن في نفس المقبولة قرينة على التصرف . كيف وقد عرفت ان نفس المقبولة مشتملة على قرينة كونها في زمان الإمام عليه السّلام لا مطلقا ( كما فعله بعض الأصحاب ، ويشهد به ) أي بالحمل على
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 309 | السيد محمد الحسيني الشيرازي