من لقاء الامام عليه السّلام - بهما لقصور المرفوعة سندا وقصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه عليه السّلام ، ولذا ما أرجع إلى التخيير بعد فقد الترجيح ، مع أن تقييد الاطلاقات الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين
شرح
( من لقاء الامام عليه السّلام - بهما ) أي بالمقبولة والمرفوعة ( لقصور المرفوعة سندا ) فلا حجية فيها حتى يمكن التقييد بها ( وقصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه عليه السّلام ) لأنه قال في آخرها « فأرجه حتى تلقى امامك » فهي حاكمة بالمرجحات في ظرف امكان رؤية الامام حتى إذا لم يكن مرجح صبر المكلف إلى لقاء الامام حتى يأخذ منه الحكم ( ولذا ما أرجع ) الامام عليه السّلام ( إلى التخيير بعد فقد الترجيح ) .
ومن المعلوم ان مع تخالف المطلق والمقيد لا يقيد الاطلاق ، فلو قال أحد الدليلين أكرم العلماء وقال الآخر لا تكرم زيدا العالم أمام أبيه لم يقيد هذا المقيد اطلاق أكرم العلماء بحيث يحكم بأنه لا يجب اكرام زيدا مطلقا ، إذ المقيد مقيد في ظرف خاص لا مطلقا حتى يصلح لتقييد المطلق ، وهنا من هذا القبيل ، لان أحد الدليلين قال « في صورة التعارض بين الخبرين أنت مخير » وقال الدليل الآخر « في صورة التعارض رجح وإلّا فاسأل من الامام » فان الترجيح بقرينة الذيل خاص بزمان وجود الامام ، فلا يمكن أن يحكم به حتّى في زمان غيبته - فتدبر .
( مع أن تقييد الاطلاقات ) لاخبار التخيير ( الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين ) حيث سألوا عن المتعارضين ، فأجاب الامام بكونه