الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار .
ومنه قد انقدح حال سائر أخباره مع أن في كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب نظرا ، وجهه قوة احتمال ان يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة بشهادة ما ورد في أنه زخرف وباطل وليس بشئ ، أو انه لم نقله ، أو امر بطرحه على الجدار وكذا الخبر الموافق للقوم ، ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية
شرح
الاستحباب ( الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار ) فان الاختلاف يلائم الاستحباب لا الوجوب ، إذ لو كان الترجيح واجبا لم يعقل هذا الاختلاف الكثير بين المرجحات .
( ومنه ) أي مما ذكرنا في المقبولة والمرفوعة ( قد انقدح حال سائر اخباره ) أي أخبار الترجيح مما تقدم جملة منها ( مع أن في كون أخبار موافقة الكتاب أو مخالفة القوم من أخبار الباب ) وان هذين من المرجحات ( نظرا ) واضحا ( وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجة ) فهذه الأخبار المشتملة على اسقاط ما يخالف الكتاب والاخذ بما وافقه انما هي لتميز الحجة عن اللاحجة لا انها لتميز الراجح من المرجوح ( بشهادة ما ورد في أنه ) أي الخبر المخالف للكتاب ( زخرف وباطل ، وليس بشيء أو انه لم نقله أو أمر بطرحه على الجدار ) مما يدل على أن المخالف ليس بحجة اطلاقا لا انه حجة وان غيره يقدم عليه ، كما هو المستفاد من القائلين بالترجيح ( وكذا الخبر الموافق للقوم ) ليس بحجة أصلا لا انه حجة وان غيره يقدم عليه .
( ضرورة ان اصالة عدم صدوره تقية ) التي تصحح جهة الصدور لا تجري