- توفيقا بينها وبين الاطلاقات - اما على ذلك أو على الاستحباب كما أشرنا اليه آنفا . هذا ثم إنه لولا التوفيق بذلك للزم التقييد أيضا في أخبار المرجحات وهي آبية عنه كيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم أقله أو زخرف أو باطل كما لا يخفى . فتلخص مما ذكرنا ان اطلاقات التخيير محكمة وليس في الاخبار
شرح
للكتاب والمخالفة للعامة ( - توفيقا بينها ) أي بين هذه الأخبار ( وبين الاطلاقات - ) الدالة على التخيير ( أما على ذلك ) الذي ذكرنا من كونها تمييزا للحجة عن اللاحجة ( أو على الاستحباب ) حتى تبقى الاطلاقات سليمة ( كما أشرنا اليه آنفا ) واستبعدنا أن يكون الامام عليه السّلام قد أطلق التخيير في هذه الأخبار ، مع كون التخيير منزلته بعد اليأس عن المرجحات .
( هذا ثم إنه لولا التوفيق بذلك ) الذي ذكرنا من الحمل على الاستحباب أو كونها لتمييز الحجة عن اللاحجة لزم أن نقول : ان الخبرين إذا كانا مخالفين للكتاب - كما لو دل الكتاب على الحرمة ودلا على الاستحباب والوجوب - كانا حجة من هذه الناحية ، وذلك مما لا يمكن ، فإن لم نقل بالتوفيق على نحو ما ذكرنا ( للزم التقييد أيضا ) كما تقيد أخبار التخيير ( في أخبار المرجحات وهي آبية عنه ) أي عن التقييد .
و ( كيف يمكن تقييد مثل ما خالف قول ربنا لم أقله أو « زخرف » أو باطل كما لا يخفى ) .
هذا تمام الكلام في باب انه مع التعارض هل يرجع إلى المرجحات أو يخير بين المتعارضين ابتداء .
( فتلخص مما ذكرنا ان اطلاقات التخيير محكمة وليس في الاخبار ) التي