ولذا أمر عليه السّلام بارجاء الواقعة إلى لقائه عليه السّلام في صورة تساويهما فيما ذكر من المزايا بخلاف مقام الفتوى ، ومجرد مناسبة الترجيح لمقامها أيضا لا يوجب ظهور الرواية في وجوبه مطلقا ولو في غير مورد الحكومة كما لا يخفى . وان أبيت الا عن ظهورهما في الترجيح في كلا المقامين فلا مجال لتقييد اطلاقات التخيير - في مثل زماننا مما لا يتمكن
شرح
( ولذا ) أي حيث يحتاج إلى الترجيح لفصل الخصومة ولا يكاد يمكن التخيير ( أمر ) الإمام ( عليه السّلام بارجاء الواقعة إلى لقائه عليه السّلام في صورة تساويهما فيما ذكر ) عليه السّلام ( من المزايا ) وذلك ( بخلاف مقام الفتوى ) إذ يمكن فيه التخيير ، ولذا خير عليه السّلام في غير واحد من الاخبار .
( ومجرد مناسبة الترجيح ) بالمرجحات ( لمقامها ) أي مقام الفتوى ( أيضا ) كما هو مناسبة لمقام المنازعة ( لا يوجب ظهور الرواية ) المقبولة ( في وجوبه ) أي وجوب الترجيح ( مطلقا ولو في غير مورد الحكومة كما لا يخفى ) وان قلنا بالمرجحات في تعارض الخبرين ، فإنما نقول بها استحبابا لهذه المناسبات لا ايجابا كما هو رأي القائل بلزوم الترجيح .
( وان أبيت الا عن ظهورهما ) أي المقبولة والمرفوعة ( في الترجيح في كلا المقامين ) لان المرفوعة مطلقة ليس فيها دليل على كونها في مقام الخصومة ، والمقبولة - وان كانت ابتداء في مقام الخصومة - إلّا انها أخيرا انتقلت إلى الترجيح بين الروايات بما هو أعم من الحكم وفصل الخصومة ، فان في علة الترجيح - « فان المجمع عليه لا ريب فيه » - مما لا يمكن اختصاصه بمقام الخصومة .
( فلا مجال لتقييد اطلاقات التخيير - في مثل زماننا مما لا يتمكن ) الشخص