تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
التخيير ، وهم بين من اقتصر على الترجيح بها ومن تعدى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية وأقربيته كما صار اليه شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه ، أو المفيدة للظن كما ربما يظهر من غيره . فالتحقيق أن يقال : ان أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الاخبار هو المقبولة والمرفوعة مع اختلافهما وضعف سند المرفوعة جدا ، والاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى .
شرح
أخبار ( التخيير ) المتقدمة ( وهم بين من اقتصر على الترجيح بها ) أي بالمرجحات المنصوصة ( ومن تعدى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية وأقربيته ) إلى الواقع سواء أوجب الظن أو لم يوجب ( كما صار اليه شيخنا العلامة ) المرتضى ( أعلى اللّه مقامه ) فإنه بعد ما ذكر خبري أبى حيون وابن فرقد قال : وفي هاتين الروايتين الأخيرتين دلالة على وجوب الترجيح بحسب قوة الدلالة ( أو المفيدة للظن ) فكل مزية أفادت الظن توجب الترجيح سواء أفادت قوة الدلالة أم لا ( كما ربما يظهر من غيره ) أي غير الشيخ المرتضى « ره » ، ولكن حيث إن الاخبار مضطربة . ( فالتحقيق أن يقال : ان أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الاخبار هو المقبولة ) لعمر بن حنظلة ، وانما سميت مقبولة لان الأصحاب تلقوها بالقبول ( والمرفوعة ) المتقدمة عن العلّامة وسميّت مرفوعة لان الوسائط بين العلامة وبين زرارة ساقطة ( مع اختلافهما ) في المرجحات ( وضعف سند المرفوعة جدا ) لأنها بالإضافة إلى الرفع انّما رويت عن الغوالي الذي رمى بالضعف . ( والاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى ) مقابل مقام