كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع امكان أن لا يدوم وهو غير معلوم ولو سلم فلا دليل على اعتباره بالخصوص ، مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم .
( الوجه الثالث ) دعوى الاجماع عليه ، كما عن المبادئ حيث قال : الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ، ولولا القول بأن الاستصحاب حجة لكان
شرح
( كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع امكان أن لا يدوم ) فإن كان الغلبة سببا للاقتضاء قلنا إن ذلك ليس كليا ، إذ كثيرا يكون ما ثبت لا يدوم ، كما فيما لو كان الشك في المقتضى .
وإلى هذا أشار بقوله : ( وهو غير معلوم ) بل لو كان الرافع غالبيا لم يبق وجه للاقتضاء أيضا . ( ولو سلم ) ان مجرد الثبوت مقتض للبقاء غالبا ( ف ) نقول ثانيا - ( لا دليل على اعتباره ) أي اعتبار هذا الظن المستند إلى الغلبة ( بالخصوص ) أي بدليل خاص مقابل الظن الانسدادي إذا تمت مقدمات الانسداد ( مع نهوض الحجة على عدم اعتباره ) أي الظن ( بالعموم ) لما دل من الآيات والروايات على عدم حجية الظن .