تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فلا وجه لاتباع هذا البناء فيما لا بد في اتباعه من الدلالة على امضائه فتأمل جيدا . ( الوجه الثاني ) ان الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق وفيه منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء فعلا ولا نوعا ، فإنه لا وجه له أصلا الا
شرح
كان مقتضى الحالة السابقة الوجوب كان دليل البراءة رافعا له ، كما لو وجب عليه سابقا الانفاق على أبيه لكونه فقيرا ، ثم شك في أنه هل استغنى أم لا كان قوله عليه السّلام « كل شيء مطلق » دليلا على عدم الوجوب ، وبالعكس لو كان في السابق متطهرا وشك في الحدث كان « احتط لدينك » مقتضيا للتوضي وعدم الاكتفاء بالوضوء السابق . ( فلا وجه لاتباع هذا البناء ) العقلائي ( فيما لا بد في اتباعه ) أي فيما يتبعه العقلاء ( من الدلالة على امضائه ) بيان قوله : « لا وجه » أي لا دليل على امضاء بناء العقلاء ( فتأمل جيدا ) وان كان فيه ان أدلة البراءة والاحتياط والآيات الناهية لا تصلح للردع كما تقدم في بحث خبر الواحد .

[ الوجه الثاني : انّ الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق ]

( الوجه الثاني ) من أدلّة حجّية الاستصحاب ( انّ الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق ) فاتباع الحالة السابقة انّما هو اتباع للظن ( وفيه ) أولا - ان الثبوت في السابق لا يوجب الظن به في اللاحق مطلقا كما لا يخفى ، ل ( منع اقتضاء مجرد الثبوت ) في السابق ( للظن بالبقاء فعلا ) أي ظنا فعليا ( ولا نوعا ) أي ظنا نوعيا ، وان لم يظن به هذا المستصحب الشخصي حتى يكون حجيته من باب الظن النوعي ( فإنه لا وجه له ) أي للاقتضاء ( أصلا ) فإنه لما لا يكون الثبوت السابق موجبا للظن اللاحق ( الا )