فلا وجه لاتباع هذا البناء فيما لا بد في اتباعه من الدلالة على امضائه فتأمل جيدا .
( الوجه الثاني ) ان الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق وفيه منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء فعلا ولا نوعا ، فإنه لا وجه له أصلا الا
شرح
كان مقتضى الحالة السابقة الوجوب كان دليل البراءة رافعا له ، كما لو وجب عليه سابقا الانفاق على أبيه لكونه فقيرا ، ثم شك في أنه هل استغنى أم لا كان قوله عليه السّلام « كل شيء مطلق » دليلا على عدم الوجوب ، وبالعكس لو كان في السابق متطهرا وشك في الحدث كان « احتط لدينك » مقتضيا للتوضي وعدم الاكتفاء بالوضوء السابق .
( فلا وجه لاتباع هذا البناء ) العقلائي ( فيما لا بد في اتباعه ) أي فيما يتبعه العقلاء ( من الدلالة على امضائه ) بيان قوله : « لا وجه » أي لا دليل على امضاء بناء العقلاء ( فتأمل جيدا ) وان كان فيه ان أدلة البراءة والاحتياط والآيات الناهية لا تصلح للردع كما تقدم في بحث خبر الواحد .