وهذه الرواية وان كانت مضمرة إلّا ان اضمارها لا يضر باعتبارها ، حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتى من غير الإمام عليه السلام ، لا سيما مع هذا الاهتمام
شرح
( وهذه الرواية وان كانت مضمرة ) لعدم ذكر الامام المروى عنه صريحا فيها بل أشير اليه بالضمير بقوله : « قلت له » ، والمضمرة غالبا ليست بحجة إذ ليس من المعلوم ان الضمير يعود إلى الامام أو غيره ( إلّا أن ) هذه الرواية ( اضمارها لا يضر باعتبارها حيث كان مضمرها ) بصيغة اسم الفاعل - أي الذي أضمرها ( مثل زرارة ) وهو من أعاظم أصحاب الباقرين عليهما السّلام ( وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الامام عليه السّلام ، لا سيما مع هذا الاهتمام ) في السؤال والجواب .
هذا مضافا إلى قرب احتمال ان وقع الاضمار فيها من جرّاء تقطيع الروايات فإنه كان غالبا يسأل الراوي الامام ويصدّر سؤاله باسمه عليه السّلام ثم يأتي بالضمير في سائر الأسئلة استفتاء ، كأن يقول : « سألت الصادق عليه السّلام عن الصلاة ، وسألته عن الزكاة ، وسألته عن النكاح » وهكذا ، كما يظهر ذلك لمن راجع كتب الحديث الأصول ثم لما بوب الفقهاء وأصحاب الحديث الروايات وجعلوا كل فقرة من الرواية في الباب المناسب لها وقع هذا الاضمار .
ولا يبعد أن يكفي في الحجية ذكر أصحاب الحديث الموثقين المضمرة في كتب حديثهم في الأبواب المرتبطة ، فإنه شاهد على كون الرواية من الامام عليه السّلام ، وإذا اعتبرنا هذه القرينة - كما لا يبعد - استرحنا من السند من هذه الجهة في كثير من الروايات .
هذا بالإضافة إلى أن مضمر زرارة المتقدم قد قامت شواهد أخرى على اعتبارها