وفيه :
أولا : منع استقرار بنائهم على ذلك تعبدا بل اما رجاء واحتياطا أو اطمينانا بالبقاء أو ظنا ولو نوعا أو غفلة ، كما هو الحال في سائر الحيوانات دائما وفي الانسان أحيانا .
شرح
أيد ذلك بأن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله كانوا يعملون بالأوامر والنواهي حتى يعلموا بالنسخ بدون سؤال واستفسار عن الناسخ ، ولو لم يكن العمل على طبق الحالة السابقة ممضى من الشارع لزم تنبيههم ، وانه لا يجوز ذلك بدون سؤال مستمر واستعلام دائم .
( وفيه أولا : منع استقرار بنائهم ) أي بناء العقلاء ( على ذلك ) العمل على طبق الحالة السابقة ( تعبدا ) بأن يكون مجرد وجود حالة سابقة كافيا في العمل لاحقا على طبقها بدون رجاء أو احتياط أو اطمينان أو ظن ( بل ) كان عملهم ( اما رجاء واحتياطا ) فوجه العمل الاحتياط ، وذلك لا ينفع المستدل ، إذ هو لا يريد الحجية وباب الاحتياط غير بابها ( أو اطمينانا بالبقاء ) كما هو الغالب في الاستصحابات العقلائية بالنسبة إلى الأشياء المستقرة ، كاستصحاب بقاء مدرسة أو نحوها ( أو ظنا ) بالبقاء ( ولو نوعا ) فهم يتبعون الظن لا الحالة السابقة بما هي هي ولو ظنوا بالعدم ( أو غفلة ) عن الالتفات إلى احتمال تبدل الحالة السابقة ، والغفلة ليست من العمل العقلائي حتى يكون معتمدا ومتكئا ( كما هو ) أي العمل عن غفلة واعتياد ( الحال في سائر الحيوانات دائما وفي الانسان أحيانا ) مما تحركه العادة بدون وعي والتفات .
لكن الانصاف ان منع بناء العقلاء خلاف المشاهد ، فان غالب حركات العقلاء الاستمرارية مستند إلى الاستصحاب ، حتى أنهم يعدّون من لا يبني عليه خارجا عن