واختصاصها بغير الاحكام اجماعا لا يوجب الخصوصية في دليلها بعد عموم لفظها لها .
هذا مضافا إلى وهن دليلها بكثرة تخصيصه
شرح
دون القرعة .
( و ) ان قلت : بينهما عموم من وجه ، لان القرعة أخص من حيث جريانها في الموضوعات فقط ، وأعم من حيث وجود الحالة السابقة لها أم لا ، والاستصحاب بالعكس ، فهو أعم من حيث الاحكام والموضوعات ، وأخص من حيث لزوم الحالة السابقة له ، ففي الموضوع مع الحالة السابقة يجتمعان ، وتختص القرعة بالموضوع مما ليس له حالة سابقة ، ويختص الاستصحاب بالحكم الذي له حالة سابقة .
قلت : ( اختصاصها ) أي القرعة ( بغير الاحكام اجماعا ) فلا تجري الا في الموضوعات ( لا يوجب الخصوصية في دليلها ) أي دليل القرعة حتى يكون أخص من دليل الاستصحاب ( بعدم عموم لفظها ) أي لفظ القرعة ( لها ) أي للاحكام .
والحاصل ان كلا من دليل القرعة ودليل الاستصحاب شامل للاحكام والموضوعات إلّا انه خصص دليل القرعة من الخارج ، وهذا لا يوجب انقلاب النسبة كما يأتي ان شاء اللّه تعالى من أن النسبة انما تلاحظ بالنظر إلى اللفظ المجرد ، لا بملاحظة تخصيصاته الخارجية .
( هذا مضافا إلى ) ان القرعة لا تتمكن من معارضة الاستصحاب ، ل ( وهن دليلها بكثرة تخصيصه ) حتى لم يبق لها ظهور قوي يعارض ظهور دليل