تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
حتى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم كما قيل ، وقوّة دليله بقلّة تخصيصه بخصوص دليل . لا يقال : كيف يجوز تخصيص دليلها بدليله ، وقد كان دليلها رافعا لموضوع دليله لا لحكمه وموجبا لكون اليقين باليقين بالحجة على خلافه ، كما هو الحال بينه وبين أدلة سائر الامارات ، فيكون هاهنا أيضا من دوران الامر بين التخصيص
شرح
الاستصحاب ( حتى صار العمل به ) أي بدليل القرعة ( في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم ) من الأصحاب بها ( كما قيل ) بل هو المشهور وخاصة بين المتأخرين ، فلا يعملون بالقرعة في كل مورد مشتبه ( وقوة دليله ) أي دليل الاستصحاب ( ب ) سبب ( قلة تخصيصه بخصوص دليل ) أي ان الاستصحاب لم يخصص الا بأدلة قليلة ، كدليل اليد والصحة والفراغ والتجاوز ونحوها . ( لا يقال : ) لا مجال لدليل الاستصحاب مع وجود القرعة ، إذ القرعة حجة ومهما وجدت الحجة لا يكون من نقض اليقين بالشك ، بل من نقض اليقين باليقين كسائر الامارات التي تقدم على الاستصحاب ، ف ( كيف يجوز تخصيص دليلها ) أي دليل القرعة ( بدليله ) أي بدليل الاستصحاب ( و ) الحال انه ( قد كان دليلها رافعا لموضوع دليله لا لحكمه ) فان القرعة دليل لا يبقى معه شك لا أن الشك باق ونريد تخصيص دليل الاستصحاب به ( وموجبا ) عطف على « رافعا » ( لكون ) نقض ( اليقين ) السابق ( باليقين بالحجة ) التي هي القرعة ( على خلافه ) أي خلاف اليقين السابق ( كما هو الحال بينه ) أي بين دليل الاستصحاب ( وبين أدلة سائر الامارات ) التي ترفع موضوع الاستصحاب من رأس ( فيكون هاهنا أيضا ) كسائر الامارات ( من دوران الامر بين التخصيص )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 267 | السيد محمد الحسيني الشيرازي