الموضوعية ، الا القرعة تكون مقدمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات لتخصيص دليله بأدلتها ،
و
شرح
( الموضوعية ) كقاعدة اليد ، وقاعدة السوق للمسلمين ، وقاعدة أرض المسلمين وغيرها ( الا القرعة ) التي يأتي الكلام حولها ( تكون مقدمة على استصحاباتها ) فاستصحاب عدم الاتيان بالقراءة ، وعدم الاتيان بالركعة الرابعة ، وعدم اجتماع شرائط الذبح وعدم كون هذا الشيء ملكا لذي اليد وهكذا لا يجرى ، بل تجري القواعد المذكورة ، فان الاستصحابات ( المقتضية لفساد ما شك فيه من الموضوعات ) أو لوجوب ترتيب أثر عليها لا تجري في موارد القواعد المذكورة ( لتخصيص دليله ) أي دليل الاستصحاب ( بأدلتها ) أي أدلة هذه القواعد .
فمثلا : قاعدة التجاوز تحكم باتيان ما شك فيه والاستصحاب يحكم بالعدم ومن المعلوم ان الاستصحاب أعم لأنه يجري في كل مورد ، سواء كان من موارد التجاوز أم لا ، بخلاف التجاوز فان لها موارد خاصة . ومن المعلوم ان الخاص مقدم على العام .
( و ) ان قلت : هذا صحيح بالنسبة إلى القواعد التي هي أخص من الاستصحاب لكنه لا يصح بالنسبة إلى ما تكون النسبة بينها وبين الاستصحاب عموما من وجه كأصل الصحة . فان بعض موارد الاستصحاب ليس مورد أصل الصحة كاستصحاب عدم البلوغ ، وبعض موارد الاستصحاب مورد أصل الصحة كاستصحاب عدم اتيان الأجير بما يخل بالصلاة أو بالحج فيما شك في أنه هل جاء بشيء زائد مفسد أم لا ؟ وبعض موارد اصالة الصحة ليس موردا للاستصحاب كما لو شك في أن المخل الذي وقع منه في حال الصلاة هل هو مبطل كنقص الركوع أم لا كنقص القراءة ؟ فان اصالة الصحة حاكمة بصحة الصلاة