منها بقول مطلق لا في الجملة ، فدليل الاستصحاب الدال على حرمة النقض الصادق عليه حقيقة رافع لموضوعه أيضا فافهم ، فلا بأس برفع اليد عن دليلها عند دوران الامر بينه وبين رفع اليد عن دليله لوهن عمومها وقوّة عمومه كما أشرنا اليه آنفا .
والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على محمد وآله باطنا وظاهرا .
شرح
( منها ) أي من المجهول والمشكل والمشتبه ( بقول مطلق ) ظاهرا وواقعا ( لا ) واقعا فقط ( في الجملة ) لأنه الظاهر من اطلاق دليلها .
( فدليل الاستصحاب الدال على حرمة النقض الصادق عليه ) أي على هذا المورد المشتبه ( حقيقة ) قيد للصادق ( رافع لموضوعه ) أي موضوع دليل القرعة ( أيضا ) كما يرفع موضوعه سائر أدلة القواعد والامارات ، مع أن تلك القواعد أيضا ظاهرية ولا ترفع الجهل بالواقع ، فكما انه لو شك في شيء كانت قاعدة اليد جارية لتقدم هذه القاعدة على القرعة ، مع أنها قاعدة ظاهرية ، كذلك يقدم الاستصحاب عليها ( فافهم فلا بأس برفع اليد عن دليلها عند دوران الامر بينه ) أي بين رفع اليد عن دليلها ( وبين رفع اليد عن دليله ) أي دليل الاستصحاب ( لوهن عمومها ) أي عموم القرعة ( وقوّة عمومه ) أي عموم الاستصحاب ( كما أشرنا اليه آنفا ) قبل سطر .
( والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على محمد وآله باطنا وظاهرا ) سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد للّه رب العالمين .