في أطراف العلم بالتكليف فعلا أصلا ولو في بعضها لوجوب الموافقة القطعية له عقلا ، ففي جريانه لا محالة يكون محذور المخالفة القطعية أو الاحتمالية كما لا يخفى .
( تذنيب )
شرح
( في ) القسم الرابع الذي يلزم منه مخالفة عملية ، كما لو علم سابقا بطهارة الإناءين ثم علم بنجاسة أحدهما ، فإنه لا يجرى الاستصحاب في أحدهما لاستلزامه المخالفة الاحتمالية ، ولا في كليهما لاستلزامه المخالفة القطعية .
وقد سبق في مبحث العلم الاجمالي من عدم جواز المخالفة العملية الاحتمالية والمخالفة العملية القطعية ، فلا يجري الاستصحاب في ( أطراف العلم بالتكليف فعلا أصلا ) أي ما علمنا بتكليف فعلي فيه ( ولو في بعضها ) أي بعض الأطراف ( لوجوب الموافقة القطعية له ) أي للعلم بالتكليف ( عقلا ) لالزام العقل بإطاعة المولى التي لا تتحقق إلّا بالموافقة القطعية ( ففي جريانه ) أي الاستصحاب ( لا محالة يكون محذور المخالفة القطعية ) إذا جرى في جميع الأطراف ( أو الاحتمالية ) إذا جرى في بعضها ( كما لا يخفى ) .
فتحقق ان في قسم من الأقسام الأربعة يجرى الاستصحاب في كليهما - وهو صورة دوران الامر بين المحذورين - وفي قسم لا يجري في كليهما - وهو صورة العلم بتكليف فعلي - وفي قسم يجري في أحدهما - وهو السببي والمسببي - وفي قسم يتخير بينهما - وهو صورة التزاحم .