إلّا انه لا يمنع عن عموم النهى في سائر الأخبار مما ليس فيه الذيل وشموله لما في أطرافه ، فان اجمال ذاك الخطاب لذلك لا يكاد يسرى إلى غيره مما ليس فيه ذلك . وأما فقد المانع فلأجل ان جريان الاستصحاب في الأطراف لا يوجب إلّا المخالفة الالتزامية ، وهو ليس بمحذور لا شرعا ولا عقلا .
ومنه قد انقدح عدم جريانه
شرح
المناقضة ( إلّا انه لا يمنع عن عموم النهي ) في لا تنقض ( في سائر الأخبار ) الواردة لإفادة الاستصحاب ( مما ليس فيه الذيل ) إذ كل أخبار الباب ليست مذيلة بهذا الذيل ( و ) عن ( شموله ) أي شمول النهي ( لما في أطرافه ) أي أطراف العلم الاجمالي ( فان اجمال ذاك الخطاب ) المذيل ( لذلك ) الذي ذكرنا من لزومه المناقضة ( لا يكاد يسري إلى غيره ) من سائر أحاديث الاستصحاب ( مما ليس فيه ذلك ) الذيل .
( وأما فقد المانع ) لجريان الاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال إذا لم يلزم مخالفة قطعية ( فلأجل ان جريان الاستصحاب في الأطراف ) للعلم ( لا يوجب إلّا المخالفة الالتزامية ) لان لازم عدم وجوبه وعدم حرمته الالتزام بأنه مباح وهو مخالف للعلم اجمالا بأنه اما واجب واما حرام .
( وهو ) أي الالتزام بما هو مخالف للعلم ، وبعبارة أخرى : المخالفة الالتزامية ( ليس بمحذور لا شرعا ولا عقلا ) إذ المخالفة العملية فيها المحذور دون الالتزامية لما عرفت .
( ومنه ) أي مما ذكرنا في القسم الثالث من أقسام تعارض الاستصحابين - وهو ما لم يلزم منه مخالفة عملية - ( قد انقدح عدم جريانه ) أي الاستصحاب