لوجود المقتضى اثباتا وفقد المانع عقلا : أما وجود المقتضى فلإطلاق الخطاب وشموله للاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال . فان قوله عليه السّلام في ذيل بعض أخبار الباب : « ولكن تنقض اليقين باليقين » لو سلّم انه يمنع عن شمول قوله عليه السّلام في صدره « لا ينقض اليقين بالشك » لليقين والشك في أطرافه
شرح
« الثالث » انه يلزم من شمول الدليل للاستصحابين التناقض في أطراف الدليل إذ قوله عليه السّلام « لا ينقض اليقين بالشك » « 1 » مقتضاه عدم نقض عدم الحرمة وعدم الوجوب المعلومين بالشك فيها ، وقوله عليه السّلام في ذيل الحديث « ولكن ينقضه بيقين آخر » موجب للنقض وعدم استصحابهما ، إذ قد علم وتيقن بخلاف الحالة السابقة اجمالا . والجواب ان كل أحاديث الاستصحاب ليست مذيلة بهذا الذيل ، فما له هذا الذيل لا نقول بشموله للمقام ، أما ما ليس له ذيل فلا مانع عن شموله للمقام .
فكل استصحابين متعارضين لم يلزم منهما مخالفة عملية لا بأس باجرائهما ( لوجود المقتضى اثباتا ) أي في عالم الدليل واللفظ ( وفقد المانع عقلا ) وشرعا : ( أما وجود المقتضى فلإطلاق الخطاب ) أي خطاب « لا تنقض » ( وشموله ) أي الخطاب ( للاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال ) الذي علم اجمالا بأنه اما واجب أو حرام .
( فان قوله عليه السّلام في ذيل بعض أخبار الباب : « ولكن تنقض اليقين باليقين » لو سلم انه ) أي هذا الذيل ( يمنع عن شمول قوله عليه السّلام في صدره ) أي صدر ذلك البعض من الاخبار ( « لا ينقض اليقين بالشك » لليقين والشك في أطرافه )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 8 .