للزوم المناقضة في مدلوله ، ضرورة المناقضة بين السلب الكلى والايجاب الجزئي :
شرح
أي في أطراف المعلوم اجمالا ( للزوم المناقضة في مدلوله ) أي مدلول ذلك الخبر ، لما تقدم في الاشكال الثالث من أن الصدر يقتضى الاستصحاب والذيل يقتضي عدم الاستصحاب .
( ضرورة المناقضة بين السلب الكلي ) الذي اقتضاه الاستصحابان ، فإنهما يقتضيان سلب التكليف اطلاقا ( والايجاب الجزئي ) الذي اقتضاه العلم بوجود أحد الحكمين ، والسلب الكلي مقتضى الصدر والايجاب الجزئي مقتضى الذيل .
ولا يخفى ان هذا الاشكال ليس مختصا بهذا المقام - أي دوران الامر بين المحذورين - بل هو جار في أطراف العلم الاجمالي مطلقا . فمثلا : لا يجرى الاستصحاب في الإناءين الطاهرين - سابقا - اللذين علم بنجاسة أحدهما ، فشمول « لا تنقض اليقين » لكل طرف مناقض لشمول « ولكن انقضه » للمقام ، حيث علم اجمالا بنجاسة أحدهما ، وإذا لزم من شمول « لا تنقض » للاطراف المناقضة في مدلول الحديث وجب القول بعدم الشمول لئلا يلزم التناقض المحال ، وانما قال « لو سلم » لان المصنف لا يسلم المناقضة بينهما لما ذكره في الحاشية من أن الذيل ليس واردا في مقام البيان .
وحينئذ لا يستفاد منه الاطلاق بالنسبة إلى العلم الاجمالي ، لان لفظ اليقين من المطلقات بخلاف الصدر فإنه في مقام البيان فيستفاد منه الشمول لكل يقين ، ولو فرض العلم الاجمالي على خلافه - انتهى .
وكيف كان فلو سلمنا عدم شمول هذا الخبر لأطراف العلم الاجمالي للزوم