تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الكثيرة على أقوال شتى لا يهمنا نقلها ونقل ما ذكر من الاستدلال عليها ، وانما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها وهو الحجية مطلقا على نحو يظهر بطلان سائرها ، فقد استدل عليه بوجوه : ( الوجه الأول استقرار بناء العقلاء من الانسان ، بل ذوى الشعور من كافة أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة ، وحيث لم يردع عنه الشارع كان ماضيا .
شرح
( الكثيرة ) التي أنهاها الشيخ « ره » في الرسائل إلى أحد عشر قولا ( على أقوال شتى لا يهمنا نقلها ونقل ما ذكر من الاستدلال عليها ) فإنه إطالة بغير طائل ( وانما المهم الاستدلال على ما هو المختار منها ) أي من هذه الأقوال ( وهو ) القول الأول - أعني ( الحجية مطلقا ) - فاللازم أن نستدل لذلك ( على نحو يظهر بطلان سائرها ، فقد استدلّ عليه ) أي على هذا القول ( بوجوه ) :

[ أدلة حجية الاستصحاب ]

[ الوجه الأول : استقرار بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة ]

( الوجه الأول : استقرار بناء العقلاء من الانسان بل ذوي الشعور من كافة أنواع الحيوان ) مما نشعر بحركاته وسكناته وتصرفاته ( على العمل على طبق الحالة السابقة ) فانا نرى ان الانسان إذا عهد بوجود مدرسة في المحلة الفلانية أو كان له صديق في دار مخصوصة ثم سافر فإذا رجع وأرادهما قصد تلك المحلّة وذيك الدار مع احتماله عدمهما لخراب أو انتقال ، وكذلك الحيوان فإنه إذا تعاهد محلا للماء أو مريضا أو ما أشبه فإنه يقصد نحوه في حال الاحتياج . وهذا واضح لا غبار عليه ( وحيث لم يردع عنه الشارع ) إذ لم يرد في آية أو رواية الردع عن العمل على طبق الحالة السابقة ( كان ماضيا ) بل ربما
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 23 | السيد محمد الحسيني الشيرازي