تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ملاك آخر بلا دخل لها فيه أصلا ، وان كان لها دخل فيما اطلع عليه من الملاك . وبالجملة حكم الشرع انما يتبع ما هو ملاك حكم العقل واقعا لا ما هو مناط حكمه فعلا ، وموضوع حكمه كذلك مما لا يكاد يتطرق اليه الاهمال والاجمال مع تطرقه إلى ما هو موضوع حكمه شأنا وهو ما قام به ملاك حكمه واقعا ،
شرح
حال التغير ( ملاك آخر ) بأن كان لنجاسة الماء المتغير ملاكان أحد الملاكين ملازم للتغير حتى أنه يذهب بذهابه ، لكن يبقى الملاك الثاني ( بلا دخل لها ) أي لتلك الحالة الزائلة ( فيه ) أي في الملاك الآخر ( أصلا ، وان كان لها ) أي لتلك الحالة ( دخل فيما اطلع عليه من الملاك ) أي في الملاك الأول . والحاصل انا علمنا بثبوت الحكم الشرعي ثم شككنا في زواله : اما للشك في زوال الملاك المنفرد ، وأما للشك في عدم ملاك آخر بعد العلم بزوال الملاك المعلوم ، فاللازم ان نستصحب الحكم لصدق أدلته في المقام ، وان لم نتمكن من استصحاب الحكم العقلي لأنه يزول بزوال كل قيد وشرط . ( وبالجملة حكم الشرع ) المستكشف من حكم العقل ( انما يتبع ما هو ملاك حكم العقل واقعا ) وذلك مشكوك الزوال و ( لا ) يتبع ( ما هو مناط حكمه ) أي حكم العقل ( فعلا ) المناط الفعلي الذي هو الموضوع بشروطه وقيوده ( وموضوع حكمه كذلك ) أي فعلا ( مما لا يكاد يتطرق اليه الاهمال والاجمال ) إذ العقل انما يحكم على موضوع يعلم جميع خصوصياته ( مع تطرقه ) أي الاهمال ( إلى ما هو موضوع حكمه شأنا وهو ) أي موضوع حكم العقل شأنا ( ما قام به ملاك حكمه واقعا ) مثلا العقل يحكم بوجوب إطاعة الآمر غير المعزول ، فإذا شك في عزله لم ير العقل وجوب الإطاعة ، لكنه لو لم يكن معزولا واقعا كان ملاك
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 21 | السيد محمد الحسيني الشيرازي