ذلك لان الملازمة انما تكون في مقام الاثبات والاستكشاف لا في مقام الثبوت ، فعدم استقلال العقل الا في حال غير ملازم لعدم حكم الشرع في تلك الحال ، وذلك لاحتمال أن يكون ما هو ملاك حكم الشرع من المصلحة أو المفسدة التي هي ملاك حكم العقل كان على حاله في كلتا الحالتين ، وان لم يدركه الا في إحداهما ، لاحتمال عدم دخل تلك الحالة فيه أو احتمال أن يكون معه
شرح
به العقل لم يحكم به الشرع ، و ( ذلك لان الملازمة انما تكون في مقام الاثبات ) للحكم الشرعي من الحكم العقلي ( والاستكشاف لا في مقام الثبوت ) فإذا ثبت الحكم الشرعي لم يدل دليل على الملازمة ( فعدم استقلال العقل ) بالحكم ( الا في حال ) وهو حال جمع القيود والشروط في الموضوع ( غير ملازم لعدم حكم الشرع في تلك الحال ) حتى لا يكون للشارع حكم في حال انتفاء بعض القيود والشروط .
( وذلك لاحتمال ان يكون ) ملاك حكم العقل باقيا لكن العقل لم يطلع عليه والشرع عالم به فلذا حكم بالبقاء ، ف ( ما هو ملاك حكم الشرع من المصلحة ) في الواجب ( أو المفسدة ) في المحرم ( التي هي ملاك حكم العقل كان على حاله ) باقيا ( في كلتا الحالتين ) حالة وجود قيد الموضوع وحالة انتفائه ( وان لم يدركه ) أي لم يدرك العقل ذلك الملاك ( الا في إحداهما ) وهي حالة وجود القيد .
وعلل قوله « وذلك لاحتمال » بقوله : ( لاحتمال عدم دخل تلك الحالة ) التي كانت سابقا ثم زالت - كالتغير مثلا - ( فيه ) أي في ملاك حكم الشرع ، فالحكم الشرعي باق مع ذهابها ( أو احتمال أن يكون معه ) أي مع الملاك الموجود في