تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وان كان مفاد العام على النحو الأول والخاص على النحو الثاني فلا مورد للاستصحاب ، فإنه وان لم يكن هناك دلالة أصلا إلّا ان انسحاب الحكم الخاص إلى غير مورد دلالته من اسراء حكم موضوع إلى آخر لا استصحاب حكم الموضوع . ولا مجال - أيضا - للتمسك بالعام لما مر آنفا ، فلا بد من الرجوع إلى سائر الأصول ، وان كان مفادهما على العكس
شرح
يحكم الا على يوم الجمعة فقط . ( وان كان مفاد العام على النحو الأول ) بأن كان الزمان فيه ظرفا ( والخاص على النحو الثاني ) مفردا ، بأن كان الزمان قيدا فيه وهو القسم الثالث ، فهنا يجب الرجوع في يوم السبت إلى دليل ثالث غير الخاص والعام . ( فلا مورد للاستصحاب ) أي استصحاب حكم الخاص ( فإنه وان لم يكن هناك ) بالنسبة إلى يوم السبت ( دلالة أصلا ) من العام ( إلّا ان انسحاب الحكم الخاص ) من يوم الجمعة ( إلى غير مورد دلالته ) أي دلالة الخاص - فان يوم السبت ليس موردا لدلالة الخاص - ( من اسراء حكم موضوع إلى آخر ) إذ موضوع الخاص كان هو يوم الجمعة ( لا ) من ( استصحاب حكم الموضوع ) إذ لو كان الزمان قيدا لا يبقى الموضوع إذا ذهب القيد كما لا يخفى ففي يوم السبت لا مجال لاستصحاب الخاص . ( ولا مجال - أيضا - للتمسك بالعام ) بأن نقول بوجوب الاكرام يوم الجمعة ( لما مر آنفا ) من أن العام لم يجعل هذا الوقت فردا لنفسه حتى يشمله ( فلا بد من الرجوع ) في يوم السبت - مثلا - ( إلى سائر الأصول ) كاصالة البراءة عن الوجوب وعن التحريم ( وان كان مفادهما ) أي العام والخاص ( على العكس )