الظاهر أن الشك في أخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين ، فمع الظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق يجرى الاستصحاب .
ويدل عليه - مضافا إلى أنه كذلك لغة كما في الصحاح وتعارف استعماله فيه في الاخبار في غير باب - قوله عليه السّلام في أخبار الباب : « ولكن تنقضه بيقين آخر » « 1 » ، حيث إن ظاهره انه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين وانه ليس إلّا اليقين ،
شرح
فلو كان سابقا متطهرا ثم ظن بأنه أحدث لم يعتن بهذا الظن بل يستصحب الطهارة .
( الظاهر أن الشك في أخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين ) ظنا أو شكا أو وهما ( فمع الظن بالخلاف ) أي بخلاف الحالة السابقة ( فضلا عن الظن بالوفاق ) كان ظن بقاء الطهارة بأن وهم الخلاف ( يجري الاستصحاب ) ولا يرفع اليد عن اليقين السابق .
( ويدل عليه ) أي على كون المراد من الشك الأعم من الظن ( - مضافا إلى أنه ) أي الشك ( كذلك ) بمعنى الأعم من الظن ( لغة كما في الصحاح ) والقاموس ومجمع البحرين وغيرها ( و ) مضافا إلى ( تعارف استعماله ) أي الشك ( فيه ) في الأعم ( في الاخبار في غير باب - ) واحد بل أبواب متعددة كباب الشك في عدد الركعات وغيره ( قوله عليه السّلام ) فاعل « يدل » ( في اخبار الباب ) أي باب الاستصحاب ( ولكن تنقضه بيقين آخر - حيث إن ظاهره انه ) لا تنقض الحالة السابقة بالشك والظن والوهم ، لأنه ( في بيان تحديد ما ينقض به اليقين وانه ليس ) الناقض للحالة السابقة ( الا اليقين ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 8 .