تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وأخرى على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه . فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأول فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته لعدم دلالة للعام على حكمه لعدم دخوله على حدة في موضوعه ، وانقطاع الاستمرار بالخاص الدال على ثبوت الحكم له في الزمان السابق من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق ، فلا مجال الا لاستصحابه .
شرح
اكرام زيد غير مقيدة بيوم الجمعة وانما يوم الجمعة ظرف للتحريم ( وأخرى على نحو يكون مفردا ومأخوذا في موضوعه ) بحيث يكون يوم الجمعة قيدا للتحريم . إذا عرفت الأقسام الأربعة الحاصلة من ضرب صورتي العام في صورتي الخاص نقول : ( فإن كان مفاد كل من العام والخاص على النحو الأول ) بأن أخذ الزمان فيها ظرفا - وهو القسم الأول - ( فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته ) فمورد دلالة حكم الخاص - وهو يوم الجمعة - يحكم بحرمة الاكرام للنص ، وغير مورده - وهو يوم السبت - يحكم بالحرمة للاستصحاب ، وذلك ( لعدم دلالة للعام على حكمه ) أي حكم هذا المورد وهو يوم السبت ( لعدم دخوله ) أي دخول هذا المورد ( على حدة في موضوعه ) أي موضوع العام . إذ ليس الزمان مفردا للعام حتى يدل على وجوب اكرام كل يوم ( وانقطاع الاستمرار ) الذي كان للعام ( بالخاص الدال على ثبوت الحكم له ) أي للخاص ( في الزمان السابق ) وهو يوم الجمعة ( من دون دلالته ) أي دلالة الخاص ( على ثبوته ) أي ثبوت حكم الخاص ( في الزمان اللاحق ) فان المفروض ان الزمان أخذ ظرفا للخاص أيضا ( فلا مجال الا لاستصحابه ) أي استصحاب
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 223 | السيد محمد الحسيني الشيرازي