نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه - كما إذا كان مخصصا له من الأول - لما ضرّ به في غير مورد دلالته ، فيكون أول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته ، فيصح التمسك ب
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » ولو خصص بخيار المجلس
شرح
الخاص .
( نعم ) يستثنى من هذا الحكم - وهو استصحاب الخاص - مورد واحد كان المرجع فيه هو العام ، وهو فيما إذا كان الخاص واردا في أول زمان العام ، كما لو قال « أوفوا بالعقود » مما دل على اللزوم مطلقا ، ثم قال « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » مما دل على خيار المجلس الكائن في أول زمان العقد ، فإنه بعد المجلس يكون المرجع عموم العام لا استصحاب المخصص ، فيحكم بلزوم المعاملة لا ان له اختيار الفسخ .
والسبب في كون المرجع في هذه الصورة العام لا الاستصحاب ان العام يدل على أمرين : الأول : ان حكما واحدا - هو اللزوم - مستمر ، الثاني : ان مبدأ ثبوت هذا الحكم أول وجود الموضوع - وهو العقد - ، والخاص إذا كان مخصصا في أول الأزمنة - كخيار المجلس - انما ينافي دلالة العام على الثاني دون دلالته على الأول فيجب الاخذ به ، فيفيد ان الاستمرار يبتدئ من بعد المجلس .
ف ( لو كان الخاص غير قاطع لحكمه ) أي لحكم العام بأن لم يكن يرفع العام من وسط الزمان ( كما إذا كان مخصصا له من الأول لما ضرّ ) الخاص ( به ) أي بالعام ( في غير مورد دلالته ) أي دلالة الخاص ( فيكون أول زمان استمرار حكمه ) أي حكم العام ( بعد زمان دلالته ) أي دلالة الخاص ( فيصح التمسك ب « أوفوا بالعقود » ولو خصص بخيار المجلس ) فيحكم بأن المجلس إذا انقضى
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .