تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام ،
شرح
فاكرام كل عالم في كل يوم واجب مستقل ، وكذا يلاحظ الزمان بالنسبة إلى المخصص ، فيكون الزمان مقيدا له ، حتى أن قوله « لا تكرم زيدا يوم الجمعة » يراد به ان حرمة الاكرام مقيدة بيوم الجمعة . وقد يؤخذ الزمان ظرفا حتى أن قوله « أكرم العلماء » يكون اكرام كل عالم في مجموع الأزمان فردا واحدا ، ويكون يوم الجمعة في لا تكرم زيدا يوم الجمعة ظرفا بحتا لا مقيدا . إذا تحقق هذا نقول : الاقسام أربعة : لان الزمان في العام اما ظرف واما مفرد ، وعلى كل تقدير فالزمان في الخاص اما ظرف واما مفرد ، فإن كان الزمان فيهما ظرفا كان المرجع يوم السبت استصحاب الخاص ، وان كان الزمان فيهما مفردا كان المرجع عموم العام ، وان كان الزمان ظرفا للعام مفردا للخاص كان المرجع سائر الأدلة كالبراءة في المثال ، وان كان الزمان مفردا للعام ظرفا للخاص كان المرجع العام . ثم ( انه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام ) فلا مجال لاستصحاب عدم الركعة الزائدة في قبال قوله عليه السّلام « إذا شككت فابن على الأكثر » « 1 » لان العام دليل والاستصحاب أصل ، والأصل أصيل حيث لا دليل ، إذ قد أخذ في موضوع الاستصحاب الجهل بالواقع والعام يعين الواقع فلا جهل به حتى يكون موضوعا للاستصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ص 317 وص 318 لفظ الحديث في بعض الروايات هكذا : متى ما شككت فخذ بالأكثر ، وفي بعضها : إذا شككت فابن على اليقين . وفي بعضها : إذا سهوت فابن على الأكثر .