تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وجوب العمل بالاحتياط - عقلا - في حال عدم المعرفة بمراعاة الشريعتين ما لم يلزم منه الاختلال ، للعلم بثبوت إحداهما على الاجمال إلّا إذا علم بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال . ( الثالث عشر )
شرح
الكتابي من تحصيل المعرفة ، أما إذا لم يتمكن فله مجال لان يستصحب شريعته . قلت : انه إذا لم يتمكن يجب عليه الاحتياط باتباع احكام الشريعتين لا الاستصحاب . وإلى هذا أشار بقوله : و ( وجوب العمل ) عطف على قوله « للزوم معرفة النبي » أي يجب العمل ( بالاحتياط - عقلا - ) أي وجوبا عقليا للأمن من العقوبة ( في حال عدم ) امكان ( المعرفة ) والاحتياط انما يكون ( بمراعاة الشريعتين ما لم يلزم منه ) أي من الاحتياط ( الاختلال ) بالنظام ، وانما يجب الاحتياط ( للعلم بثبوت إحداهما ) أي احدى الشريعتين ( على الاجمال إلّا إذا علم بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال ) وانه هل أتت شريعة أخرى أم لا .

التنبيه « الثالث عشر » في كون الزمان قد يكون مفردا وقد يكون ظرفا

، وانه لو تعارض استصحاب مع عموم كان المرجع أيهما ، فإنه إذا ورد عام مثل « أكرم العلماء » وخاص مثل « لا تكرم زيدا يوم الجمعة » فإنه لا شك في وجوب اكرام زيد قبل يوم الجمعة ، كما لا شبهة في حرمة اكرامه يوم الجمعة ، لكن يوم السبت هل يجب اكرامه تمسكا بالعام أم يحرم تمسكا باستصحاب المخصص ؟ فيه تفصيل ، وهو ان الزمان المأخوذ في كل من العام والمخصص قد يؤخذ مفردا ، فاكرام العلماء في كل يوم واجب مستقل ، حتى أن للعام - مثلا - أفرادا عرضية هي أفراد العلماء وأفرادا طولية هي الأيام ،