ما لم يعترف بأنه على يقين وشك ولا اقناعا مع الشك للزوم معرفة النبي بالنظر إلى حالاته ومعجزاته عقلا ، وعدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا ولا شرعا ، والاتكال على قيامه في شريعتنا لا يكاد يجديه الا على نحو محال
و
شرح
( ما لم يعترف بأنه على يقين وشك ) هذا لو أراد الكتابي الزام المسلم ( ولا ) يمكن تشبث الكتابي بالاستصحاب لنبوة نبيه ( اقناعا ) لنفسه حتى ( مع الشك ) في أنه هل بقي نبيا أم لا ( للزوم معرفة النبي بالنظر إلى حالاته ومعجزاته عقلا ) فان العقل يلزم النظر وتحصيل المعرفة ( وعدم الدليل على التعبد بشريعته لا عقلا ولا شرعا ) إذ لا دليل في شريعة أهل الكتاب على حجية الاستصحاب ، ولا دليل عقلي لها حتى يمكن بالاستصحاب اثبات شيء ، فالشرط الثاني لاجراء الاستصحاب منتف .
( و ) ان قلت إنه يتكل في حجية الاستصحاب على شريعتنا فقد دل الدليل الشرعي على حجية الاستصحاب .
قلت : ( الاتكال على قيامه ) أي قيام الدليل على حجية الاستصحاب ( في شريعتنا ) لقوله عليه السّلام « لا تنقض » ( لا يكاد يجديه ) أي يجدي الكتابي ( الا على نحو محال ) لان اعتماد الكتابي على الاستصحاب الثابت في شريعتنا ملازم لتصديقه بشريعتنا ، وتصديقه بشريعتنا ملازم لتصديقه برفع شريعته ، وتصديقه برفع شريعته ملازم لعدم صحة استصحاب شريعته ، فيلزم من استصحاب شريعته عدم استصحاب شريعته .
( و ) ان قلت : انكم ذكرتم انه لا مجال لاستصحاب الكتابي اقناعا لنفسه ، لان المعرفة واجبة فلا يمكن الاكتفاء بالاستصحاب ، لكن هذا انما يتم إذا تمكن