تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
غير منوط بالنبوة وإلّا لدار كما لا يخفى . وأما استصحابها بمعنى استصحاب بعض احكام شريعة من اتصف بها فلا اشكال فيها كما مر . ثم لا يخفى ان الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم إلّا إذا اعترف بأنه على يقين فشك فيما صح هناك التعبد والتنزيل
شرح
لحجية الاستصحاب ، كما لو قلنا بأن حجية الاستصحاب بدليل عقلي مستقل حتى يقال النبوة ثابتة بالاستصحاب والاستصحاب حجة بدليل العقل ، فدليل الاستصحاب حجة ( غير منوط بالنبوة وإلّا ) بأن كان منوطا بالنبوة ( لدار ) إذ يكون اثبات النبوة بالاستصحاب واثبات حجية الاستصحاب بالنبوة ، وهو دور صريح ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل . هذا تمام الكلام في استصحاب النبوة بمعانيها الثلاث ( وأما استصحابها ) أي استصحاب النبوة ( بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من اتصف بها ) كاستصحاب بعض أحكام شريعة موسى عليه السّلام إلى هذا الحال ( فلا اشكال فيها كما مر ) في التنبيه السادس . ( ثم لا يخفى ) ان المفروض من الاستصحاب اما الزام الخصم واما اقناع الانسان نفسه ، ولا يصح الالزام ولا الاقناع الا مع ثلاثة شروط : تمامية أركان الاستصحاب بأن كان هناك يقين سابق وشك لا حق ، وكان الاستصحاب حجة ، وكان للاستصحاب أثر شرعي . ف ( ان الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم إلّا إذا اعترف ) الخصم ( بأنه على يقين فشك ) وهو الشرط الأول ( فيما صح هناك التعبد والتنزيل ) وهو